كورونا: تحسن ملحوظ في حصيلة اليوم.: هل هي بداية الخير...؟

امتازت الحصيلة اليومية التي قدمها المدير العام للصحة العمومية في موريتانيا ، الدكتور سيدي ولد الزحاف، منذ دقائق حول جائحة كوفيد 19 بتحسن ملحوظ طال الفحوص وعدد الإصابات بالفيروس المتعافين منه.

لقد أعلن الدكتور أنه أجريت فحوص الـتأكيد (PCR)[i] على 95 مشتبها فيه طلعت نتائجها إيجابية في 10 حالات. وهذا تحسن كبير مقارنة بحصيلة أمس، حيث اقتصرت الفحوص على 27 فردا تأكدت إصابتهم جميعا. كما أعلن مدير الصحة العمومية اليوم عن شفاء 9 أشخاص جدد.

 ويلاحظ أن الدكتور سيدي ولد الزحاف، لم يتطرق هذه المرة في كلمته الإفتتاحية للنقطة الصحفية للتوزيع الجغرافي للإصابات ولا إلى مصادر العدوى: هل هي خارجية، أم مجتمعية، أم  عن طريق المخالطة بمصابين محليين؟  

وورغم هذه التساؤلات، فيستنتج من الحصيلة أن الفحوص الدقيقة الأخيرة زادت كثيرا على سابقاتها، ليوم أمس، حيث تضاعفت اربع مرات تقريبا  (382%)؛ بينما انخفض عدد الإصابات بنفس العدد ونفس النسبة، مقارنة دائما بحصيلة أمس.

و هذا تحسن كبير جدا نسبيا. وقد يرى فيه بعض الناس والمراقبين بداية خير تنذر بتراجع المرض، وذلك ما نرجوه من الله عز وجل. لكن سيكون من السابق جدا لأوانه الجزم أو القول به: الوباء ما زال يسري وينتشر بوتيرة مخيفة، والفحوص دون المستوى المطلوب. أضف إلى ذلك - وهذا هو الأهم-  أن المواطنين بعيدون جدا من التقيد بالإجراءات الاحترازية، مما يستدعي تكثيف حملات التحسيس والتوعية وتحلي السلطات بدرجة أعلى من الصرامة في تنفيذ القرارات المتخذة في هذا الصدد.

 وخاصة فيما يعني التباعد الاجتماعي، فلا ينبغي تنفيذ الحظر على المدن "الموبوءة"- مثل نواكشوط وكيفه- فحسب، بل يجب أيضا أن يُجعل حد نهائي لإصدار وتوزيع تراخيص التنقل التي لا ضرورة حقيقة لها من  وإلى هاتين المدينتين وبين الولايات أيضا؛ وهذا  بغية تعزيز أسباب الوقاية وكذلك الحفاظ  على السلطات المعنية والدولة من أصابع اتهام هي في غنى عنها، خاصة في الظروف الراهنة. وهذا أيضا جانب مهم من الوقاية يُعنى بعدم إعطاء الفرصة لأي احد يحاول، بقصد أو بغير قصد منه، تشويه صورة القائمين على تنفيذ الإستراتيجية المتبعة لمكافحة وباء كورونا. 

البخاري محمد مؤمل (اليعقوبي) 

   

 

تصنيف: 

دخول المستخدم