فيديو : كيف ومتى نقل الشيخ الددو الكعبة الشريفة إلى خارج السعودية ؟!

محمد الحسن ولد الددو

في إطار صراعه المستميت ضد السلطات الموريتانية، اصدر الشيخ محمد الحسن ولد الددو تسجيلا مصورا جديدا يتكلم فيه بأسلوب يفيد بأنه مسجل من داخل المسجد الحرام. وهذا أمر غريب علما أن ولد الددو لا يمكنه دخول السعودية بسبب الصراع المفتوح بين الإخوان المسلمين والشيخ ولد الددو على رأسهم، حيث قام هذا الأخير بحملات إعلامية تدين النظام السعودي وتدعم أعداءه. وهو عضو بارز إلى جانب الشيخ القرضاوي في "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" المصنف تنظيما إرهابيا من طرف عدة بلدان من بينها المملكة السعودية.

وفي هذه الحالة فكيف له بدخول المسجد الحرام والتصوير من داخله.. اللهم إن كان المسجد الحرام والكعبة الشريفة قد نقلا في الساعات الأخيرة إلى خارج المملكة السعودية؟

لماذا الفبركة.. واللغة العدائية والدعوة إلى العنف ؟

احتمال آخر الوارد : الفيديو مفبركة.. فقد تم تصوير ولد الددو في مكان ما بعيدا عن الكعبة الشريفة وعن المسجد الحرام - في تركيا أو موريتانيا ؛ ثم أضيف مقطع الفيديو الذي فيه الكعبة المشرفة كخلفية لحديث ولد الددو بشكل يساعده حسب تصوره على الإستغلال الإعلامي الأمثل لقدسية الكعبة الشريفة ومقام إبراهيم -عليه السلام- ومكانتهما العظيمة في قلوب المسلمين..

وإن تأكدت هذه الفرضية، فالسؤال التالي يطرح نفسه : هل عالم وفقيه وزعيم روحي بهذا المستوى  - مهما كانت توجهاته السياسية- بحاجة لهذا النوع من العمل .. علما أن الفبركة الإعلامية تعتبر اليوم لونا بارزا  من التزوير والتضليل؟

وهل اللغة العدائية العنيفة التي يستخدمها في محلها؟

 ألم يكن أجدر به أن لا يزيد الطين بلة.. بل أن يستخدم لغة سلسة ومهذبة  تدعو إلى التفاهم بين الخصوم السياسيين وأطراف النزاع الذين هو احدهم بدلا من التصعيد والهروب إلى الأمام ؟

المواطنون الموريتانيون كغيرهم من المسلمين يترقبون منه أن يدعو الله أن يوفق الناس إلى السلم والعافية وأن يؤلف بين قلوبهم. و أن يوظف معارفه الدينية الواسعة ومواهبه الخطابية الكبيرة وقدراته الفائقة في استحضار الآيات القرآنية والأحاديث النبوية في هذا السبيل بدلا من توظيفها في تصعيد الصراع مع خصومه وفي الدعوة إلى العنف والفتن مثل دعواته الانتقامية الساخطة والحاقدة.. كقوله:

 :" اللهم من أراد هذا المركز بسوء فاشغله بنفسه.. وسلط عليه ما لا يستطيع دفعه.. اللهم من أراده بسوء فاشغله بنفسه واجعل تدبيره تدميره.. واجعل دائرة السوء عليه (...) وسلط عليه سيف الذل والوباء (...) اللهم إنا نسألك أن ترد كيدهم في نحورهم..."

نورد هذا المقطع من خطابه العنيف والمتشنج كمثال على تساؤلاتنا ونحن نلاحظ أن سحب الترخيص من "مركز تكوين العلماء" أثار حفيظة ولد الددو بشكل غير مسبوق. في حين لا يشكل المركز المذكور موضوع إجماع: لا لدى الساسة ولا في الأوساط الإسلامية مهما كانت..  بل على العكس..

اسلاميون ضد المركز...

يوجد مشككون في فائدة "مركز تكوين العلماء" مثل السيد يحظيه ولد داهي  المصنف من طرف بعض المصادر الإعلامية ضمن "الحركة السلفية". وقد كتب تدوينة يتم الآن تداولها على نطاق واسع. جاء فيها:

" مركز تكوين العلماء تم تأسيسه سنة 2003 
فكم خرج من العلماء وما هي أسماؤهم إن وجدوا ولماذا لا يوجد في إخوان موريتانيا عالم واحد غير ولد الددو ولماذا لا يسمى مركز تكوين الاخوان التواصليين 
ام انه مجرد شعار من شعارات الاخوان الفارغة واستخدم اسم العلماء للاستهلاك فقط ..."

 وكذلك فإن عبد الله ولد محمد لوليد- الرفيق الحميم السابق للشيخ ولد الددو- يتهم المركز بكونه ذراعا سياسية لحزب تواصل. ويعتقد أنه يشكل إحدى الأدوات الخفية التي يستخدمها الإخوان المسلمون في موريتانيا لكسب وتبييض الأموال.

... والعلامة محمد سالم ولد عدود : "... مضيعة للوقت"

والأخطر والاعمق من الصوتين السابقي الذكر، فإن العلامة محمد سالم ولد عدود قد ساعد في إنشاء المركز.. لكنه سرعان ما عدل عن التعامل معه نهائيا. بل ذكر طالب مصري سابق خيب المركز ظنه لدرجة دفعت بهذا الطالب الاجنبي إلى بغض مناهج وآليات التعليم الإسلامي في موريتانيا وحتى كراهيته الشديدة لممارسات الموريتانيين احيانا لشعائر الدين..

قال هذا الطالب أن العلامة محمد سالم ولد عدود - شقيق والدة محمد الحسن ولد الددو وأهم مشايخه- نهى احد طلبة المحاظر استشاره في أمر "مركز تكوين العلماء" قائلا له بأنه " مضيعة للوقت".

البخاري محمد مؤمل

تصنيف: 

دخول المستخدم