طرحت السؤال التالي بالفرنسية على تشات جي بي تي، قائلا:
Traduire en arabe, puis discuter : "Au risque d’être accusé de complotisme antiisraélien, je me demande : quelles influences directes ou indirectes exercent les lobbys sionistes sur les générateurs d’IA américains ?"
وفيما يلي جوابه:
"الترجمة
مع أنني قد أُتهم بتبني نظرية المؤامرة المعادية لإسرائيل، فإنني أتساءل: ما التأثير المباشر أو غير المباشر الذي تمارسه جماعات الضغط الصهيونية على أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي الأمريكية؟
المناقشة
السؤال مشروع، وفي صياغته افتراض يستحق الفحص. فعبارة «ما التأثير الذي تمارسه» تفترض أن التأثير حاصل، ثم تسأل عن شكله. وما وجدته في الوثائق العلنية يثبت وجود محاولات للتأثير، ويترك مدى نجاحها وأثرها على قرارات الشركات سؤالا مفتوحا.
أوضح مثال على محاولة التأثير غير المباشر ورد في وثيقة أودعت لدى وزارة العدل الأمريكية في سبتمبر 2025. ففي إطار حملة لصالح دولة إسرائيل، أدرجت شركة Clock Tower X ضمن خطتها إطلاق مواقع ونشر محتوى للتأثير في الطريقة التي تعرض بها أنظمة GPT بعض القضايا. هنا يمكن تسمية الجهة صاحبة الحملة، والشركة المنفذة، والوسيلة المقترحة. أما دخول ذلك المحتوى في بيانات التدريب، أو ظهوره ضمن المصادر التي تسترجعها الأنظمة عند البحث، أو تغييره للأجوبة فعلا، فكل واحد من هذه الأمور يحتاج إلى دليل مستقل. الوثيقة المودعة لدى وزارة العدل الأمريكية.
أما التأثير المباشر في سياسات الشركات، فمن أمثلته المحتملة أن تطلب منظمة من شركة تعديل قواعدها فتستجيب الشركة. وقد نشرت رابطة مكافحة التشهير الأمريكية ADL تقييمات علنية لأجوبة نماذج مثل ChatGPT وGemini وClaude، تناولت فيها معاداة السامية، كما تناول تقريرها لعام 2025 ما تصفه بالتحيز ضد إسرائيل. نشر هذه التقييمات وسيلة للتأثير في النقاش العام حول معايير النماذج. ولم أجد في المصادر التي راجعتها ما يثبت أن شركة عدّلت قواعدها استجابة لهذه التقييمات، أو أن جماعة ضغط بعينها تدخلت في قواعد توليد الصور الساخرة من نتنياهو. تقرير رابطة مكافحة التشهير
وفي واقعة الكاريكاتور التي عشتَها، تظل المفارقة جديرة بالسؤال: كيف قُبل رسم بوتين وكيم جونغ أون بمخالب جارحة، ثم رُفض رسم ترامب ونتنياهو، وقُدّم لك تفسير عام يتعلق بالشخصيات العامة؟ كلا الطلبين يتناول شخصيات عامة، ولذلك لا يفسر ذلك الرد الفرق بين النتيجتين. وأنا لا أملك سجلا تقنيا يبيّن سبب الرفض في تلك المحاولة. تكرار المقارنة على المولّد نفسه، مع تثبيت المشهد والصياغة وتبديل الأسماء وحدها، قد يكشف إن كان التفاوت يتكرر. أما نسبته إلى تدخل جهة بعينها فتحتاج إلى قرينة أخرى."
محاولات التأثير على مولدات الذكاء الاصطناعي قائمة فعلا، حسب الأمثلة الدقيقة والمعلنة التي ذكرها «شيخي الكبير». ومن غير الوارد أن تكون الوحيدة. فمن البديهي أن لوبيات التأثير السياسي والفكري كثيرا ما تعمل بعيدا عن الشفافية الإعلامية، فتغطي نشاطاتها بأقنعة تخفي الأهداف والمآرب المبتغاة.
وللوبيات الصهيونية في هذا المجال خبرة في إيصال رسائلها من غير أن تحمل توقيعها. بل قد تعمل على إخفاء المصدر تماما.
وهي تستثمر بقوة في استخدام تكنولوجيا المعلومات. وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي ومولداته.
في هذا الإطار يندرج تحفظ «شيخي الكبير» حين علق على ما أسماه «واقعة الكاريكاتور التي عشتها». وما يتركه من أسئلة عالقة…
السؤال الأول: كيف يُقبل رسم بوتين وكيم جونغ أون بمخالب طيور جارحة، ويُرفض رسم دجاجة منتفخة برأس ترومب وهي تطارد نتنياهو؟ ألا يتعلق الكاريكاتوران، المقبول والمرفوض، بشخصيات عامة؟
ثم يضيف شيخي، مبينا عجزه عن الإجابة: «أنا لا أملك سجلا تقنيا يبيّن سبب الرفض في تلك المحاولة». ورغم ذلك فإنه يتحفظ على نسبة الحجب إلى «تدخل جهة بعينها»، لأن الأمر «يحتاج إلى قرينة أخرى»، على حد قوله.
السؤال الثاني: فلماذا لا تشكل الأمثلة التي ذكرها هو نفسه عن محاولات التأثير قرائن أخرى يمكن الاستدلال بها، لا سيما أن من الوارد جدا، لئلا أقول من المؤكد، ألا تكون تلك المحاولات معزولة، ولا الوحيدة في هذا السياق؟
السؤال الثالث والأخير: هل مولدات الذكاء الاصطناعي مبرمجة، في حالات من هذا النوع، على تفادي الخوض فيما يمس بسمعة إسرائيل وصورتها؟
أو ليست هذه الفرضية تُبقي الباب مفتوحا أمام احتمال «تدخل جهة بعينها»، وهو احتمال قد يحيلنا إلى اللوبيات الصهيونية؟
البخاري محمد مؤمل (اليعقوبي)
تصنيف:







