كلما أوغلتُ في الكتابة، توارت عني المعالم. ينساب قلمي وراء أحاسيس لا أتبين ملامحها، ولا أعرف كيف أسمّيها بالضبط. ومع ذلك، يراودني هاجس الإتقان. يا للمفارقة! كيف نُحكم صياغة ما يفرّ منّا؟
إلى أين تمضي بي الكتابة؟ لا أدري. كلّ ما أبلغُه أسئلةٌ تفتح على أسئلة. ولا أضيق بالأمر كثيرًا. فهل من تربةٍ أخصبُ من الحيرة والشكّ؟
«السير يصنع الطريق»، كما يقول أنطونيو ماتشادو. ولعلّ الكتابة تصنع طريقها كذلك، بوصفها كائنًا حيًّا في حراك مستمر، يسلك أكثر من سبيل.
ألا تتغذّى الكتابة أكثر من غيرها ممّا يعيشه المؤلف، وما يعترضه، وما يسكنه من شكّ وما يأخذه من مسارات هائمة؟
البخاري محمد مؤمل (اليعقوبي)
تصنيف:






