الغرابة ليست في المفارقة: حبُّ الوطن راسخٌ في روحي، وفي الوقت نفسه يراودني شوقٌ إلى الخروج منه، كما هو حالي الآن.
التوفيق بين الأمرين لا يخلو من إكراهات. فهل هي التي تدفعنا — بقصدٍ منّا أو دون أن نشعر — إلى خوض التجربة بوصفها تحدّيًا يمنح وجودنا معنى؟
لكن التقدّم في السنّ ترافقه إكراهات أخرى، كثيرًا ما تحدّ من ميلنا إلى خوض ذلك التحدّي، ومن قدرتنا عليه. فهل ينبغي ألّا نرضخ لها؟
سبق لي أن كتبت بالفرنسية:
« Non, je ne vieillis pas. »
تشبُّثٌ رائعٌ بالأمل. فماذا وراءه؟ إن كان العقل يرفض الشيخوخة، فهل هي ستنساق له؟
سؤالٌ يسكنني. هل يخفّف من ضغطه عليّ تقاسمُه مع الزملاء «السينيورز» وغيرهم؟ أم أن «حَملَ الجماعة ريش» — كما يقول المثل الشعبي الموريتاني — لا ينطبق على هذه الحالة، بل لعلّ الثقل يزداد؟
رأيي: لِنحلمْ، وعيوننا مفتوحة.
البخاري محمد مؤمل (اليعقوبي)
تصنيف:







