أفتوني في أمري: ما هو حكم المعارضة...؟

لدي اسئلة كثيرة تنتابني باستمرار بشأن بلدي والمفارقات التي تعيشها نخبه السياسية. ومما لا شك فيه أن أناسا غيري يطرحونها وأن لدى آخرين ردودا متباينة حولها:

ما هو حكم المعارضة وكيف تكون؟

هل كان يسمح لحرية التعبير أن تزورنا  ولو طلبت الإقامة في أحياء الصفيح الموزعة تحت ساكنيها العزل؟

هل كان البعوض يستطيع الاقتراب من القصر الرئاسي مطالبا حقه في الشراب من المستنقعات التي كانت تعكس الوجه الحضاري لعاصمتنا المراهقة في الخمسين من العمر.

ما هي حدود حرية التعبير الشرعية والقانونية؟

هل كتابنا واعون لما يقولون أم أنهم شعراء يهيمون؟

ما هي التركيبة الفعلية لأختنا المعارضة؟

ما هي بضاعتها؟هل يتفهمها المواطن أم أنها بضاعة مزجاة؟

ما هي أعمارهم؟ما هي نسبة العلماء فيهم؟

ما هي رؤيتهم للنصوص الاجتهادية من دساتير وقوانين؟

هل يرون الاحتفاظ بها إلى الأبد أم أنها حسب الضرورات والمصالح المرسلة؟ 

ما هي نسبة الذين يريدون البناء؟

ما هي نسبة الذين عارضوا حنينا إلى الماضي؟

ما هي نسبة الذين يوالون ويعارضون حسب النشب المتحصل عليه؟

هل فكروا في الإنجازات؟ أم أنهم يريدون الشراب ولتتهدم البئر؟

أم أن من بينهم سيدا سمح السجايا ومنهم دون ذلك يعذرون؟

لماذا لا يقا رنون الأحكام التي تعاقبت على هذا الوطن حتى نعلم أي الفريقين أحق؟

لما ذا يريدون ربطنا بما يحصل في الغرب؟

ألا يرون أن هذا الأخير يعيش على الصين واليابان والعالم الإسلامي؟

هل هو نوع من مرضاة ًالتليتً؟

لماذا لا يكون البرلمان عندنا متخصصا (منتخبون اقتصاديون... سياسيون...مهندسون .. رعويون... ويكون لكل فريق مرشد شرعي).

"وكونوا كالأكابر لا تكونوا   **   خفاف الحلم صبيانا كبارا

و أفعال الصغار تجنبوها     **  فأفعال الصغار تري الصغارا

دعوا ذاك المجال فإن في من **  تنازع قبلكم لكم اعتبارا"  ⃰  

أما عن فهمي شخصيا لما يحدث  للموالاة والمعارضة، وما يجري بينهما من تنافر وتجاذب،  وموقفي منه؛ فإنني أرى  أنهم جميعهم ينتهزون ـ وبطرق ملتوية جدا أحيانا ـ  فرصة وجود هذا القائد الرحب الصدر الذي  يتقن جيدا مفاصل الملف الموريتاني بدرجة تمكنه من خلق الأمل حتي صار بوسع الجميع المشاركة بعدما كان جلهم يحاول عبثا أن يكون له دور فعال في اللعبة السياسية الوطنية.  أما حان الأوان لهؤلاء أن يصححوا الاختلالات في تصورهم للسياسة ولممارستها؛ تلك الاختلالات التي أدت بهم في حالات كثيرة إلى مواقف صبيانية بلغت ذروتها في الغرابة  لما زعمت طائفة بارزة منهم خلال الرئاسيات قبل الأخيرة أن: "حرف الباء طار من مكانه بعدما رسمه ناخبوهم  في الخانة التي اختاروها له وبعدما أودعوه  في صناديق الاقتراع؟!".

 أملي كبير في أن يعيدوا النظر في مرجعياتهم الفكرية ودوافعهم السياسية، وان تكون مراجعة النفس أسوة حسنة لدى ساستنا ولدى قادة ووسطاء الرأي مهما كان الطرف الذي ينتمون إليه. وينبغي استغلال الحوار الجاري هده الايام في هذا السبيل . 

            امبيريكة بنت محمد مؤمل

إطار في البنك المكزي الموريتاني                                                                     

--------------------------------------------------------

 ( ⃰) من ديوان فتى بن سيدآمين 

 

تصنيف: 

نشر: 

دخول المستخدم