صديقي العزيز، د. حمّه، كان يُدرِّس في الجامعة حتى تم تعيينه وزيرًا؛ فجاءت ردة فعله الأولى على صفحته في تويتر:
"أتقدم بفائق الشكر والامتنان إلى فخامة رئيس الجمهورية على هذه الثقة الثمينة التي منحني إياها، حيث توفرت لي، منذ الآن، فرصة خدمة وطني. وأتعهد أمامه، وعلى رؤوس الأشهاد، بأنني سأخدم بلدي طبقًا للتوجيهات السامية لفخامته، وبأنني لن أدخر جهدًا في ذلك السبيل. "
اقرؤوا معي بين السطور:
لما كان د. حمّه يُدرِّس الطلبة في الجامعة، لم يكن يخدم وطنه آنذاك، وكان يدخر جهده، ولم يكن يبالي بالتوجيهات الصادرة عن السلطات العليا.
أما الآن، وقد صار وزيرًا، فقد تغير سلوكه كليًا: أصبح يخدم الوطن، ولا يبخل بشيء، ومنضبطًا أشد الانضباط...
لماذا لا يُعيَّن كل موريتاني وزيرًا لمدة دقائق، حتى ينتشر الضمير المهني والمدني بيننا جميعًا؟
وبعدها يعود كلٌّ إلى ما خلقه الله له...
لماذا لا نجرب الأمر؟
مهما كانت نتيجة التجربة، فلن تخسر البلاد شيئًا.
فإما أن تتكلل العملية بالنجاح؛ حيث سينتشر — بين لحظة وأخرى — الضمير المهني وروح المواطنة بين الناس جميعًا، فتتحول موريتانيا فجأة من بلد متخلف إلى نموذج غير مسبوق في إدارة الموارد البشرية وتحسينها، وبدون كلفة. وحينها سيتسابق العالم إلى الاقتداء بها.
وإما أن يبقى الوضع كما كان، ويعود «المتوزَرون» حالًا إلى ما كانوا.
وطبعًا، فإن تعيينهم وزراء لمدة دقائق قليلة لن يكلف ميزانية الدولة ولا مواردها الأخرى أدنى ثمن، اللهم إنْ كان الوقت الذي سيستغرقه بث مرسوم التعيين ومرسوم الإقالة.
البخاري محمد مؤمل (اليعقوبي)
تصنيف:







