عاجل : مسؤولة الإعلام في حزب احمد ولد داداه توجه نداء إلى القوات المسلحة من اجل ماذا ؟

قالت منى بنت الدي مسؤولة الإعلام في حزب تكتل القوى الديمقراطية – حزب احمد ولد داداه :

 " نحن نطالب الجيش بالوقوف إلى جانب الشعب.. ونطالب الشرطة بنفس الشيء.."

صدر عنها هذا التصريح منذ دقائق خلال تدخل لها على قناة  بي بي سي العربية، حيث شاركت بقوة في نقاش نظمته القناة حول الاستفتاء الدستوري الذي جرى قبل أمس في موريتانيا وحول تداعياته.  وكانت منت الدي تدافع عن المسيرات غير المرخصة التي قامت بها المعارضة الموريتانية المقاطعة للاستفتاء في إطار محاولتها إفشاله.. مسيرات تعرضت لقمع قوات الأمن.

ونددت بنت الدي بشدة بهذا القمع دون أن تشير إلى عدم ترخيص المسيرات.. وبالتالى فإنها غضت الطرف عن كونها غير قانونية. ويبدو أن المنظمين لهذه المسيرات فضلوا هذا النوع من التكتيك على تقديم طلبات بالترخيص إلى السلطات المعنية خارقين النصوص المعمول بها .. ومعرضين أنفسهم بذلك عمدا والمشاركين معهم لقمع الشرطة.. ليَظهروا وكأنهم "ضحايا سلميين قُمعوا ظلما وعدوانا من طرف نظام جائر"، كما يقولون عن انفسهم في تعليقاتهم على ما حدث.

وقد ساعدهم في بث هذه الصورة التي تقدمهم على أنهم "ضحايا ابرياء" ضعف ردة الفعل الإعلامية المضادة وحتى غيابها في احيان كثيرة.. حيث لم يصدر أي بيان رسمي واضح وشاف للغليل - حسب علمنا- عن قوات الأمن ولا عن غيرها من اجهزة الدولة المعنية بالأمر حول المسيرات غيرالمرخصة التي تكررت حتى صارت ظاهرة سياسية عادية مقبولة في رأي كثيرمن المواطنين ليسوا على علم بعدم شرعيتها. 

وبما أن الجيش غير معني بهذه المسيرات.. بحيث أنه لم يشارك فيها ولم يتدخل في قمعها.. فإن النداء ب"الوقوف إلى جانب الشعب" الذي دعته إليه منت الدي، يطرح تساؤلات مُحيِّرة بالنسبة لكل السياسيين الديمقراطيين الداعين إلى التناوب على السلطة بطرق ديمقراطية وسلمية: 

هل الناطقة باسم حزب احمد ولد داداه تكرر من جديد الدعوة إلى ثورة شعبية على غرار هاوية الربيع العربي كما حاول حزبها وحلفاؤه من المعارضة المتشددة جر البلاد  في ذلك المنحى سابقا؟ هل هي تدعو القوات المسلحة وقوات الأمن إلى القيام بانقلاب عسكري، علما أن زعيمها - احمد ولد داداه - قد دعم الانقلاب الذي أطاح بالرئيس معاوية ولد الطايع كما دعم الانقلاب على سيدي ولد الشيخ عبد الله الذي قاده الريس الموريتاني الحالي.. كما يقال أيضا أنه – اعني احمد ولد داداه- ساند المحاولات الانقلابية الفاشلة التي قام بها فرسان التغيير أو على الأقل صار من شبه المؤكد أنه تعاطف مع قادتها ؟

وعلى صعيد آخر تبين من برنامج بي بي سي العربية الآنف الذكر أن حضور المعارضة المقاطعة للاستفتاء والمناوئة بشدة للنظام الموريتاني كان قويا جدا على القناة.. مقارنة بالحضور الضعيف والخجول الذي اظهرته الموالاة. وضعف هذه الأخيرة في وسائل الإعلام ووسائل التواصل بشكل عام يعتبر من السمات البارزة للمشهد السياسي في موريتانيا.. ومن عواقبه أن صورة المشهد السياسي في الإعلام ليست هي صورته على ارض الواقع.

هل كان هذا الاختلال في ميزان القوى الاعلامية لصالح المعارضة الراديكالية.. والذي لا يعكس حقيقة ميزان القوى السياسية على الميدان.. هو ما يعنيه الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز بقوله أن المعارضة الموريتانية "معارضة افتراضية"... "لا توجد إلا على شبكات التواصل الاجتماعي

البخاري محمد مؤمل 

تصنيف: 

دخول المستخدم