الوزيرالمختار ولد اجاي يدخل بقوة معترك شبكات التواصل الإجتماعي مكررا تحدياته للمعارضة...

 الوزيرالمختار ولد اجاي يدخل بقوة معترك شبكات التواصل الإجتماعي مكررا تحدياته للمعارضة

منذ  حوالي 24 ساعة تقريبا كتب المختار ولد اجاي وزير المالية والإقتصاد الموريتاني تدوينة على الفيس بوك تحدى فيها المعارضة  وخاصة من يوصفون بالمعارضة المتشددة.  وقد كان استهدافه لخصومه السياسيين واضحا مند عباراته الأولى لما اختار عنوانا يخاطبهم فيهم باسلوب تعجيزي :

 " إني لأري بوادر تحول اقتصادي عميق لولا أن تفندون,,,"  

ثم أعاد الكرة ثانية منذ أقل من ساعتين  تحت عنوان "تعقيب" الذي يرد فيه على ما أثارته تدوينته الأولى من ردود صدرت عن  ناقديه في صفوف المعارضة أوغيرها من خصومه. وكان تحديه لهم هذه المرة اقوى بكثير من سابقه، حيث  قال لهم :

 " أنا معكم مباشرة وأدير قطاعا من أكثر القطاعات عرضة للرشوة والفساد أحرجوني بحالة رشوة واحدة، بمحاباة مورد أو رجل أعمال واحد من أجل مصلحة شخصية وليكن بعضكم لبعض ظهيرا".

ومن جهة أخرى، يلاحظ أن الوزير وجه انتقاداته الشديدة للمعارضة دون استثناء.. وكأنها بالنسبة له كتلة واحدة متجانسة لها نفس الخطاب، رغم كونه قال أنه لا يعمم. لكنه لم يفصِّل بشكل واضح أي نوع من العارضة معني بخطابه وأيها غير معني.

على كل حال مهما كانت المآخذ عليه ـ وهي لا محالة كثيرة بالنسبة لمن قرر البحث أو الغوص فيها ـ  ينبغي الإعتراف أن الوزير ولد اجاي  كلف نفسه عبء الدخول في معترك الأفكار  عبر الوسائط المفتوحة للجميع.. وينبغي أن ننوه ونحيي شجاعته بالمناسبة لأنه لم يخش الزج بنفسه ووظيفته في مجال ملفوف بمخاطر لا ترحم. لا شك أنه غير غافل عنها. بل على العكس من ذلك إنه على وعي تام بالأمر كما يبدو من قوله حين كتب :

"أردنا التواصل معكم لشعورنا بالمسؤولية اتجاهكم و بحقكم في أن تجدوا المعلومة الصحيحة من مصدرها. تواصلنا معكم لنستفيد من أفكاركم ولنتعرف منكم علي ما يمكن أن يكون قد وقع منا من خطئ أو نسيان. نقدر أن ذلك ليس مألوفا و أن له فاتورة يجب دفعها من وقت وجهد وتعرض للإساءة ولسوء الفهم من البعض والاستهداف المقصود من البعض الأخر. ندفع فواتير أكبر من ذلك علي جبهات متعددة. لكن كل ذلك يهون في سبيل الوطن والقضية والقناعة."

​فعسى رجال السياسة ـ سواء اعضاء الحكومة أو قادة وزعامات الأحزاب والحركات السياسية معارضون كانوا أم موالاة ـ  عساهم جميعا تصرفوا مثل وزير المالية والإقتصاد. أي يا ليتهم نزلوا على ساحة النقاش المفتوح مع الناس عبر شبكات التواصل الإجتماعي وغيرها. وعسى محاوريهم وخصومهم ان يتحلوا بسلوك مدني يقبل ويحترم الراي الآخر ويتَّبع أساليب تعبير حضارية مهذبة.     

البخاري محمد مؤمل

----------------------

النص الكامل لتدوينة الوزير ولد أجاي الأخيرة

" تعقيب ...

أعتقد جازما أن الغالبية الساحقة من رواد هذا الفضاء تريد أن تتعرف علي حقيقة ما يجري في بلدها, تريد أن تتابع نقاش أفكار يكون البقاء فيها للأصلح. قطعا تريد أن يتم كل ذلك بالتي هي أحسن و بالأسلوب المحترم اللائق الذي لا يخدش الذوق العام ولا الفطرة السليمة.

أردنا التواصل معكم لشعورنا بالمسؤولية اتجاهكم و بحقكم في أن تجدوا المعلومة الصحيحة من مصدرها. تواصلنا معكم لنستفيد من أفكاركم ولنتعرف منكم علي ما يمكن أن يكون قد وقع منا من خطئ أو نسيان. نقدر أن ذلك ليس مألوفا و أن له فاتورة يجب دفعها من وقت وجهد وتعرض للإساءة ولسوء الفهم من البعض والاستهداف المقصود من البعض الأخر. ندفع فواتير أكبر من ذلك علي جبهات متعددة. لكن كل ذلك يهون في سبيل الوطن والقضية والقناعة.

ألم يكن من الأجدى والأنسب أن يناقشني من أثارته تدوينتي الأخيرة بأسلوب علمي وبأفكار وبدائل ملموسة. كأن يفند المعلومات التي أعطيت عن مستوي تقدم أي من المشاريع التي ذكرت. أو يتحمل مسؤولية اعتبارها غير مجدية. أو يقترح أفكارا عملية لتحسين مردودها وأثرها علي الوطن والمواطن. مؤسف أنه بدل كل ذلك نهرب الي الإساءة والتجريح وتجييش العواطف والتهكم والسخرية وقلب الحقائق والبناء علي مسلمات غير موجودة في الواقع وتقويل الأخر بكل جرأة ما لم يقله.
 بدلا من أن تتهموا الرئيس أو الحكومة بالفساد ها أنا معكم مباشرة وأدير قطاعا من أكثر القطاعات عرضة للرشوة والفساد أحرجوني بحالة رشوة واحدة, بمحاباة مورد أو رجل أعمال واحد من أجل مصلحة شخصية وليكن بعضكم لبعض ظهيرا. وبذلك تحرجون الحكومة كلها.

إخوتي الكرام, مسؤوليتنا اتجاه هذا النوع من المدونين هو أولا الصبر عليهم, مسامحتهم , الدعاء لهم , تبيين الحقائق لهم, وضع نقاط الاستفهام بشكل مبدئي علي كل ما يصدر عنهم من معلومات حتى يتبين صدقها. جلهم طيب يحب الخير لكنه صدق الدعاية أو تنقصه التجربة أو المعلومة.

في الأخير أريد التأكيد مرة أخري أنني لم أقل يوما أن البلد في نعيم وأن مشاكله قد تم حلها. علي العكس من ذلك قلت دائما في نقاشاتي معكم أن البلد مازالت أمامه أشواطا طويلة وأن شرائح واسعة تعاني الفقر المدقع وأن أعدادا كبيرة من شبابنا تعاني البطالة وسوء التشغيل. لكني بالمقابل أقول وأجزم أن ما تحقق للبلد في السنوات السبع الماضية هو تحول كبير وعلي جميع الأصعدة وأن الطريقة التي أصبح يسير بها لا تقارن أبدا بما سبقها. كما أجزم بأن المستقبل واعد وأن له قيادة وطنية قريبة من المواطن الضعيغ و لها رؤية وبرنامج. 
 مع كامل الود"

المرجع : المختار اجاي (فيس بوك)

 

تصنيف: 

دخول المستخدم