الرئيس الموريتاني يشيد بدولة تشاد ويدعو الفرقاء الدوليين إلى دعمها في مسيرتها التنموية

أشاد الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز خلال ماركته في الطاولة المستديرة الدولية حول المخطط الوطني للتنمية في اتشاد الملتئمة حاليا بباريس  بالدور الريادي الذي تلعبه  دولة اتشاد في محاربة الإرهاب، فقال: 

" إن الأهمية الإستراتيجية لالتزام اتشاد بالأمن والاستقرار في منطقة الساحل وإفريقيا بشكل عام، لم تعد تحتاج إلى إثبات، ويمكن في هذا الصدد الحديث بكل فخر عن الدور الحاسم للجيش التشادي الباسل في شمال مالي وجهده القوي في منطقة بحيرة اتشاد لمصلحة حفظ السلام ومحاربة المجموعات الإرهابية. وبالنظر إلى هذه التضحيات الكبيرة، فإن المجتمع الدولي بأسره، مدين أخلاقيا لاتشاد." 

ثم اضاف منوها بسياسة وخطط تشاد التنموية وبمصداقيته مطالبا الشركاء الدوليين بمواكبته  في مسيرته التنموية :

" اتشاد تمتلك آلية لبرمجة وإدارة تنميتها الاقتصادية والاجتماعية منبثقة عن رؤية 2030: اتشاد التي نريد. وبالذات المخطط الوطني للتنمية في الفترة 2017/2021، والذي يسعى إلى إحداث تحول هيكلي للاقتصاد اتشادي وتحسين الحكامة.

أود هنا أن أوجه دعوة إلى الشركاء الاقتصاديين والماليين العموميين والخصوصيين لتقديم كل الدعم اللازم لاتشاد للتنفيذ المحكم لمخططها التنموي، وهذا الدعم ضروري ومشروع، لأن الأمر يتعلق بشريك صلب وذي مصداقية في كل الظروف."

وفيمل يلي النص الكامل لكلمة الرئيس الموريتاني: 

"بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على أشرف المرسلين
فخامة الرئيس وأخي العزيز الرئيس إدريس ديبي إيتنو رئيس جمهورية التشاد الشقيقة؛
أصحاب المعالي؛
السادة والسيدات؛
إنه لشرف لي كبير أن أكون بينكم اليوم للمشاركة في هذه الطاولة المستديرة الدولية المخصصة لاتشاد، البلد الشقيق والعزيز على كل الموريتانيين.

إن حضورنا لهذا الحدث الهام، شاهد على الروابط المتعددة والعميقة التي تربط بلدينا الشقيقين، روابط أخوية نسجت عبر التاريخ وعززها التعاون المثالي.

تتبنى اتشاد وموريتانيا مقاربات في مجالات الأمن والتنمية أثبتت نجاعتها على الميدان. فبلدينا ينسقان بصفة وثيقة جهودهما على مستوى الهيئات الدولية والإقليمية، خصوصا في إطار مجموعة الخمس في الساحل التي أنشأناها في العام 2013 في نواكشوط مع إخوتنا وجيراننا في بوركينا فاسو ومالي والنيجر.

إن حضورنا هنا يترجم ثقتنا الكبيرة في قدرة الحكومة والشعب اتشادي على رفع التحديات التي يواجهها اليوم هذا البلد الكبير.

إن الأهمية الإستراتيجية لالتزام اتشاد بالأمن والاستقرار في منطقة الساحل وإفريقيا بشكل عام، لم تعد تحتاج إلى إثبات، ويمكن في هذا الصدد الحديث بكل فخر عن الدور الحاسم للجيش التشادي الباسل في شمال مالي وجهده القوي في منطقة بحيرة اتشاد لمصلحة حفظ السلام ومحاربة المجموعات الإرهابية. وبالنظر إلى هذه التضحيات الكبيرة، فإن المجتمع الدولي بأسره، مدين أخلاقيا لاتشاد.

وعلى صعيد آخر فإن اتشاد تمتلك آلية لبرمجة وإدارة تنميتها الاقتصادية والاجتماعية منبثقة عن رؤية 2030: اتشاد التي نريد. وبالذات المخطط الوطني للتنمية في الفترة 2017/2021، والذي يسعى إلى إحداث تحول هيكلي للاقتصاد اتشادي وتحسين الحكامة.

أود هنا أن أوجه دعوة إلى الشركاء الاقتصاديين والماليين العموميين والخصوصيين لتقديم كل الدعم اللازم لاتشاد للتنفيذ المحكم لمخططها التنموي، وهذا الدعم ضروري ومشروع، لأن الأمر يتعلق بشريك صلب وذي مصداقية في كل الظروف.

فاتشاد تمتلك موارد ومقدرات هامة تشكل ضمانة لتنفيذ التقويم الاقتصادي في أقصر الآجال. وقد عرفت اتشاد في السنوات الأخيرة نموا هائلا لبنيتها التحتية وخدماتها الأساسية، وتملك إضافة إلى ذلك وسائل هامة من أجل نهضة سريعة لاقتصادها الوطني، تحت القيادة المتبصرة لأخي فخامة الرئيس السيد إدريس ديبي إيتنو، وهو ما سيمكن من النجاح الكبير لهذا المخطط، لأن جهد صاحب الفخامة من أجل تنمية اتشاد وإرساء الاستقرار المستديم في سياق إقليمي يطبعه الاضطراب، إضافة إلى التزامه بالسلام والأمن والتنمية في الساحل وإفريقيا، يعتبر أكبر سند لهذا التوجه.

إنه من واجبنا جميعا تقديم الدعم الحاسم لجهود اتشاد، لأن هذا البلد الجميل والكبير يستحق ذلك بجدارة، كما أنه يخدم مصالحنا المشتركة، في مجال الأمن والتنمية في الساحل وإفريقيا والعالم.
وأشكركم".

تصنيف: 

دخول المستخدم